مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
655
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
صاحبها طواف النساء ، فجاء الجواب : « نعم ، هو واجب لا بدّ منه » فدخل إسماعيل بن حميد فسأله عنها ، فقال : « نعم ، هو واجب » ، فدخل بشير بن إسماعيل بن عمّار الصيرفي فسأله عنها ، فقال : « نعم ، هو واجب » ( « 1 » ) . ومنها : ما رواه محمّد بن عيسى ، قال : كتب أبو القاسم مخلّد بن موسى الرازي إلى الرجل عليه السلام [ / علي بن محمّد عليهما السلام ] يسأله عن العمرة المبتولة هل على صاحبها طواف النساء والعمرة التي يتمتّع بها إلى الحجّ ؟ فكتب : « أمّا العمرة المبتولة فعلى صاحبها طواف النساء ، وأمّا التي يتمتّع بها إلى الحجّ فليس على صاحبها طواف النساء » ( « 2 » ) ، وغيرهما من الأخبار ( « 3 » ) . والمحكي عن ابن أبي عقيل ( « 4 » ) والجعفي ( « 5 » ) وظاهر الصدوق ( « 6 » ) أنّه ليس في العمرة المفردة طواف النساء . قال ابن أبي عقيل بعد وصف العمرة المفردة : « فإذا طاف بالبيت وصلّى خلف الإمام وسعى بين الصفا والمروة قصّر أو حلق ، فإن شاء خرج ، وإن شاء أقام » ( « 7 » ) . واستدلّ له - مضافاً إلى الأصل ( « 8 » ) - ببعض الروايات ( « 9 » ) : منها : صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « إذا دخل المعتمر مكّة من غير تمتّع وطاف بالكعبة وصلّى ركعتين عند مقام إبراهيم وسعى بين الصفا والمروة ، فليلحق بأهله إن شاء » ( « 10 » ) . وأجيب عنها : بأنّها غير صريحة في وحدة الطواف ؛ لاحتمال طوافه وصلاته لكلّ واحد ركعتين ( « 11 » ) . ومنها : صحيح صفوان ، قال : سأله أبو الحارث عن رجل تمتّع بالعمرة إلى الحجّ فطاف وسعى وقصّر ، هل عليه طواف النساء ؟ قال : « لا ، إنّما طواف النساء بعد
--> ( 1 ) الوسائل 13 : 444 ، ب 82 من الطواف ، ح 5 . ( 2 ) الوسائل 13 : 443 ، ب 82 من الطواف ، ح 1 . ( 3 ) الوسائل 13 : 445 ، ب 82 من الطواف ، ح 8 . ( 4 ) حكاه عنه في المختلف 4 : 373 . ( 5 ) حكاه عنه في الدروس 1 : 329 . ( 6 ) الفقيه 2 : 453 ، ذيل الحديث 2947 . ( 7 ) نقله عنه في المختلف 4 : 373 . ( 8 ) المدارك 8 : 198 . ( 9 ) المدارك 8 : 197 . الحدائق 16 : 314 - 315 . ( 10 ) الوسائل 14 : 316 ، ب 9 من العمرة ، ح 2 . ( 11 ) جواهر الكلام 19 : 406 .